الأشخاص ذوي الإعاقة – مشروع للتمكين من خلال مبادرة مبتكرة مستدامة
من هم الأشخاص ذوي الإعاقة؟
![]() |
الأشخاص ذوي الإعاقة – مشروع للتمكين من خلال مبادرة مبتكرة مستدامة |
مشروع تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال مبادرة مبتكرة مستدامة
يمثل تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (أصحاب الهمم)، أولوية رئيسية في جميع خطط التنمية والتطوير في العالم، كما لم تغفل عن تمكينهم الرؤية 2030م للأمم المتحدة الصادرة في 2016م، ضمن أدبيات أهداف التنمية المستدامة، حيث راعينا الحديث عن مستقبل ذوي الإعاقة في أهداف التنمية المستدامة - للأمم المتحدة - الرؤية 2030م في مقال آخر سيتم نشره هنا.
ولكن في هذه المقالة، سأعرض ملخصاً لدراسة جدوى أخرى كاملة، سبق أن أعددتها ونشرتها عن تمكين فئات ذوي الإعاقة في الحياة، أقترح فيها مشروعاً مبتكراً للتنمية والتطوير والتمكين، يحمل اسم.
« مشروع التمكين من خلال مبادرة مبتكرة مستدامة ».
ولكن لماذا أقدم الدعوة إلى الاهتمام بهذه الفئة من دونهم، وإلى ضرورة تسليط الضوء إليهم، ومعالجة مشاكلهم. من المعروف أن الأشخاص ذوي الإعاقة يشكلون لوحدهم نسبة 10-15٪ من السكان على مستوى العالم، وهي نسبة عالية جداً إذا ما راعينا باقي العوامل والتداعيات والتحديات الحياتية، التي تجعل من هذه النسبة قابلةً للزيادة المضطردة، عندما نضم إليها عدد القائمين برعايتهم والمرافقين لهم، وأفراد أسرهم، حيث تُشكل الإعاقة في ذاتها مشكلة لهم ولكل من بجوارهم، لهذا يجب معالجتها بكافة الصور والأشكال.
كيف يتم حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
يهدف مشروع التمكين من خلال مبادرة مبتكرة مستدامة، الاستثمار في القدرات البشرية لدى فئات من الأشخاص ذوي الإعاقة ولغيرهم ممن يشكلون من الفئات المستهدفة في مشروع التمكين، كفاقدي الأهلية، ومرضى بعض الأمراض المستعصية على العلاج، وذلك باعتباره مشروعاً متناغماً مبتكراً، أو مجمعاً يقدم خدمات نوعية عديدة متكاملة، حيث أعرضه مفصلاً في الدراسة التي تضم فقرات عديدة، أوجزها في النقاط التالية: -
- أهداف ومميزات المشروع.
- ملخص لفكرة المشروع الأساسية.
- ملخص وأهداف الفكرة الاستراتيجية.
- المحاور الخمسة الرئيسية لبناء فكرة المشروع.
- الإطار الزمني لتنفيذ المشروع.
- مجالات ونطاق العمل.
- الفوائد المترتبة على تنفيذ هذا المشروع.
- قابلية تطبيق المشروع.
- خطة توزيع الأدوار والمسئوليات على أصحاب المصلحة والشركاء.
- الفئات المستهدفة لهذا المشروع.
- آليات تنفيذ دورات التدريب وورش إعادة التأهيل الموجه خصيصاً للأشخاص من ذوي الإعاقة.
- التحديات الحالية في سوق العمل والمهام والأنشطة الإضافية.
- الهيكل التنظيمي والوظيفي لتشكيل مجلس أمناء/ ومجلس إدارة المشروع، والمستشارين، والقوى البشرية العاملة بالمركز.
- المتطلبات الرأسمالية لميزانية المشروع، مع دراسة جدوى فنية، تسويقية، مالية.
- ثم أخيراً؛ التحليل المالي والاقتصادي (تقدير كفاءة المشروع الاقتصادية).
تم إعداد هذه الدراسة لعدة اعتبارات منها؛ أن وجود هذه الفئات ومن في حكمهم وظروفهم، تشكل نسبة عالية في الحياة قد تصل 15% من السكان في أي دولة، كما تقدم في فقرة تمهيد.
الأشخاص ذوي الإعاقة
يُعد الاستثمار في العنصر البشري، أمراً في غاية الأهمية في جميع خطط التنمية المستدامة، لهذا بات يحتل المرتبة الأولى من بين أولويات الاستثمار في الإدارة الحديثة، وتوجهات استشراف المستقبل ومحركاته، لهذا.
- تسعى غالب المجتمعات المتقدمة إلى الاستثمار في الموارد البشرية.
- كما تسعى إلى تعزيز منصتها المجتمعية، وتحقيق السعادة لجميع فئات وشرائح شعوبها، بغض النظر عن كل ما نهت عنها قوانين مجلس الأمن ومنظمات الأمم المتحدة.
- تشترك جميع المجتمعات في تحقيق الفوائد المباشرة وغير المباشرة من جراء تدريب وإعادة تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة.
- باتت تؤمن أيضاً، بأن الاستثمار بشكل خاص في الأشخاص من ذوي الإعاقة: -
👈 أنه لا يمكن الوقوف عند نظرتنا التقليدية للاستثمار في الموارد البشرية.
لهذا ارتأيت تقديم هذا المشروع كمسؤولية مجتمعية، تتفق وكثير من الشعارات التي تنادي بها حكوماتنا ومؤسسات المجتمع الخيري بدولنا العربية، لأن العوائد غير الملموسة من مثل هذه المشاريع والمبادرات، أكثر بكثير من الفوائد الأولية التي يستطيع أي شخص من التعرف عليها أو إدراكها، كما تم توضيحها في الدراسة المعدة لذلك، على امتداد الفقرات من أولاً وحتى الفقرة: الخامس والعشرون.
لماذا يجب حماية ودعم ومساعدة أصحاب الهمم
لأن الاستثمار في القدرات البشرية، يشكل أمراً بالغ الأهمية، يرجع فوائده لصالح مجتمعاتنا العربية، التي تتبنى بشكل متزايد مفاهيم عقيدتنا الإسلامية السمحة، ولا يخفى على أحدٍ منا، ضرورة إضفاء الطابع الإنساني والشمولي في حياتنا المعاصرة، وذلك لأسباب عامة عديدة منها: -
- تحقيق الأهداف الوطنية وأهداف الأمم المتحدة تجاه أهداف التنمية المستدامة.
- تعزيز التنمية الاقتصادية العامة والاستدامة الحياتية.
- تحسين نوعية الحياة لجميع أفراد المجتمع.
- تحقيق الفوائد المترتبة على إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة العامة.
- تعظيم دور منظمات المجتمع المدني الواسع نحو المشاركة في التنمية المستدامة.
- العديد من الفوائد المالية وغير المالية عند إعادة تأهيلهم ودفعهم للقيام بأدوارهم ومهامهم الوظيفية.
ومع ذلك، فإن الآراء التقليدية تُحد من رؤيتنا للعوائد المحتملة العديدة التي تتجاوز الفوائد على المستوى الفردي المباشر، إلى فوائد على المستوى المجتمعي، وأخرى على مستوى المؤسسات التي تستوعب هذه الفئة بالعمل لديها، كما سيتم ذكرها بالتفصيل في الدراسة المعدة للمشروع.
اتفاقيات حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
- التعليم الدّامج في جميع مراحله.
- التأهيل وإعادة التأهيل بالتدريب.
- التوظيف الدامج وفرص العمل في جميع القطاعات.
- الرعاية الصحية والخدمات العلاجية والاجتماعية.
- إمكانية الوصول إلى مختلف الأماكن والخدمات، بما فيها دور العبادة والخدمات الشرطية والقضائية والاجتماعية، والترفيهية.
- تعزيز دور ومسؤوليات الجهات المنوط بها تنفيذ القوانين والتشريعات.
كما توفر لهم القوانين والسياسات، إمكانية الدخول إلى البيانات والمعلومات على اختلاف مصادرها ومنصّات إيصالها، وإتاحتها في مختلف الأشكال المُيسِّرة، والتعريف والتوعية بالحقوق المُقرّرة لهم بموجب التشريعات السارية.
التمكين من خلال مبادرات مستدامة
تتطلب مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة لمبادرات وفعاليات مستدامة، تقدمها حكومات الدول، على أن يساهم فيها منظمات المجتمع المدني بشكل فعال، وفاعل من خلال دور العبادة، والمؤسسات التعليمية، والنوادي الاجتماعية، والترفيهية، والمكتبات العامة، وغيرها.
يعتمد هذا المشروع على مشروع ابتكاري آخر، سبق لي أن تشرفت باقتراحه والإشراف على أنشطه عملياته وإدارته لصالح حكومة دبي، ووضعه محل التنفيذ منذ 2006 وحتى 2019م...مُسرعات الابتكار وتقنيات المستقبل، قبل أن يتم تعهيده كاملاً لشركة أجنبية، كان حول مشروع لإعادة تأهيل الأجهزة الرقمية المتبرع بها وتوزيعها مجاناً، بينما تشمل العناصر الرئيسية لمشروع التمكين من خلال مبادرة مبتكرة مستدامة على ما يلي: -
- التركيز على التعاون المرن وغير البيروقراطي على تنفيذ المشروع.
- عدم استعجال النتائج والفوائد المترتبة على مشاريع المسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة.
- الاستفادة من القدرات البشرية والموارد المتاحة لدى جميع قطاعات العمل المؤسسية.
- الشراكات بين الحكومة والقطاع الخاص والعمل التطوعي عبر المنظمات المجتمعية،
- العمل على تحويل مدننا، من مدن حضرية تقليدية إلى مدن معاصرة، ذكية وصديقة للأشخاص ذوي الإعاقة (أصحاب الهمم).
هذا، بالإضافة إلى أن توسيع فرص الاستثمار والفرص الاقتصادية، يُعد أحد أهم أهداف المدن الذكية، بالإضافة إلى التنمية البيئية المستدامة، والمنصة المجتمعية، لأن الاستثمار في جميع شرائح المجتمع يرفع من رخاء ورفاه المجتمعات بأكملها.
كما يمكنك قراءة مقال: عن كيف تُنشئ مركز متخصص لإعادة تأهيل الأجهزة الرقمية المستعملة.
التمكين من خلال مبادرات مبتكرة
حتى يتحقق تمكين الاستدامة المالية، يتطلب على القطاعين العام والخاص تقديم مساهمات ملموسة تستهدف منها تنفيذ مشاريع ذات بعد اقتصادي وتعليمي واضح، مثل مشروع التمكين من أجل التنمية المستدامة، لتدل مساهماتهم ودعمهم على تحملهم مسؤولياتهم المجتمعية ابتداءً، من خلال: -
- صياغة السياسات والبرامج والمبادرات الحكومية الرامية إلى تحفيز العمالة من جميع فئات المجتمع.
- تنظيم المشاريع الحكومية المتخصصة وتوفير مشاريع لرعاية الأعمال، حسب نوع الإعاقات.
- تسهيل فرص الاستثمار والتمويل وتوفير الميزانيات لمشاريع تستهدف الأشخاص ذوي الإعاقة.
- مساهم المؤسسات على تجهيز كل ما يتعلق بمشاريع البنية التحتية: -
👈 التكنولوجيات والأدوات المساعدة، لتيسير العمل عن بعد والحصول على الخدمات.
- تطوير المؤسسات الاجتماعية المدرة للدخل لتكملة الجهود التي لا تستهدف الربح
- تزويد المشاركين بالمهارات المكتسبة المطلوبة المصممة لتلبية احتياجات السوق، من خلال التدريب والحملات التوعوية الموجهة.
- الاستفادة من التقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات لزيادة القدرات الإنتاجية المتخصصة.
وهكذا نجد أن التمكين من
خلال المبادرات المبتكرة المستدامة، سيساهم على تحمل المجتمع لمسؤولياته، تجاه المبادرات
الفاعلة نحو تحسين مستويات الحياة لشعوبنا، مما سيزيد من دوره في عائد المجتمع على
الاستثمار نتيجة لخلق فوائد اقتصادية مباشرة تعود بالنفع على جميع فئات المشاركين،
وبالتالي سيعزز من عمليات تغذية النمو المستدام والمنصف تجاه تحقيق مؤشرات
التنافسية العالمية لدولنا.
الخلاصة: إن دعم الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال مشاركة أصحاب المصلحة المعنيين ومنظمات المجتمع المدني العاملة بدولنا العربية، يتطلب مساهمتها تجاه تبني وتنفيذ هذا المشروع، وذلك باعتباره مشروعاً من مشاريع المسؤولية المجتمعية، لهو في ذلك، تسخير لعوامل الابتكار التي ننشدها أو نسعى إليها في حياتنا المعاصرة، اي تنفيذ مثل هذه المشاريع من واقع مبادرات وفعاليات مبتكرة، عوضاً عما تمليها علينا عقيدتنا الإسلامية، على ضرورة الاحسان تجاه الأشخاص على ذوي الإعاقة ومساعدة الضعفاء، وتوجيه أهدافنا نحو تحقيق حياة كريمة للجميع، فقد حان الوقت لكي تقود الدول العربية الطريق عالمياُ بشأن مشروع لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة من خلال مبادرة مبتكرة مستدامة.
المستشار
الهندسي/ خالد موسى إدريس
+971507363958